مؤسسة آل البيت ( ع )

76

مجلة تراثنا

وقد صحح حديثه الذهبي أيضا في تلخيص المستدرك ( 1 ) ، وقال : ترك حديث يحيى بن سلمة من المحالات التي يردها العقل . انتهى . قلت : وفي هذا الكلام شهادة بثقته وصحة حديثه إذا انفرد عن أبيه ، فكيف إذا توبع على حديثه من طريق صحيح - كما هنا - ؟ ! فتنبه . وقد بان لك - بما ذكرنا - ما في قول الترمذي في العلل الكبير ( 2 ) : لا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك ، من الغفلة والذهول . هذا ، مضافا إلى ما قرروه في علم الحديث من تصحيح حديث الراوي - الذي ليس له متابعون - بالشواهد المعنوية ، وجروا على ذلك في تصحيح أحاديث في الصحيحين والموطأ ومسند أحمد وغيرها ، وقد صحح ابن عبد البر وابن سيد الناس حديث عبد الكريم بن أبي المخارق المجمع على ضعفه لوجود الشواهد المعنوية لحديثه . وكذلك حديث الباب ، فإن له شواهد كثيرة يجزم الواقف عليها بصحته ، ودونك حديث ابن مسعود قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسئل عن علي ( عليه السلام ) ، فقال : قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء ، والناس جزءا واحدا . رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 ) . الثاني : تدليس شريك .

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 607 . ( 2 ) العلل الكبير 2 / 942 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 64 .